السيد شرف الدين
350
النص والإجتهاد
هذا القول فلا تنكرونه علي حتى ترد علي امرأة ليست أعلم من نسائكم ؟ ! ( 501 ) . وفي رواية أخرى ( 1 ) فقامت امرأة فقالت : يا بن الخطاب الله يعطينا وأنت تمنع وتلت هذه الآية ، فقال عمر : كل الناس أفقه من عمر ورجع عن حكمه ( 502 ) . قلت : استدلوا بهذه الواقعة وأمثالها على إنصافه واعترافه ، وكم له من قضايا مع الخاصة والعامة من رجال ونساء تمثل له الإنصاف والاعتراف وكان إذا أعجبه القول أو الفعل يستفزه العجب ، وربما ظهر عليه الطرب . كما اتفق له مع رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سئل عن أشياء كرهها ، فيما أخرجه البخاري عن أبي موسى الأشعري إذ قال : سئل النبي عن أشياء كرهها لكونها
--> ( 501 ) الغدير للأميني ج 6 / 97 ، الكشاف للزمخشري ج 1 / 357 وفي طبع آخر ج 1 / 514 ، شرح صحيح البخاري للقسطلاني ج 8 / 57 . ( 1 ) ذكرها الرازي في تفسير الآية آخر ص 175 من الجزء الثالث من تفسيره الكبير ، وله ثمة عثرة لليدين وللفم ، إذ قال : وعندي أن الآية لا دلالة فيها على جواز المنالاة . إلى آخر كلامه الملتوي عن الفهم الذي أراد به تخطئة المرأة دفاعا عن عمر وقد زاد في طينته بلة من حيث لا يدري ، فليراجع الباحثون كلامه ليعجبوا من إسفافه ، وفي ص 150 من تاريخ عمر بن الخطاب لأبي الفرج ابن الجوزي حديث عن عبد الله ابن مصعب وآخر عن ابن الأجدع يتضمنان خطاب عمر في نهيه عن الغلو في مهور النساء ورد المرأة عليه بما ألزمه بالرجوع عما نهى عنه معترفا بخطأه وصواب المرأة ( منه قدس ) . ( 502 ) الغدير للأميني ج 6 / 98 ، تفسير القرطبي ج 5 / 99 ، تفسير النيسابوري ج 1 ، تفسير الخازن ج 1 / 353 ، الفتوحات الإسلامية ج 2 / 477 وزاد فيه : حتى النساء . وهناك روايات أخرى من أراد الاطلاع عليها مع مصادرها فليراجعها في الغدير ج 6 / 95 وما بعدها .